تقوم ثقافة الشركة القوية على ست ممارسات: ترسيخ القيم في العمل اليومي، وتطوير الموظفين، والتواصل المفتوح، ودعم التوازن بين العمل والحياة، وتقدير الإنجازات، والتواصل غير الرسمي. ويقف وراءها جميعاً أمر واحد هو الروح المعنوية للفريق، فهي متغير يمس التشغيل مباشرة، إذ حين يشعر الموظفون بأن جهدهم مقدَّر و
كيفية إعداد الأهداف وتحقيق النجاح
لا يقتصر تحديد الأهداف على تدوين ما نطمح إليه، فالهدف الذي يُكتب له النجاح يحتاج إلى فهم واضح للأولويات، وإلى خطة مرتبة للإنجاز، وإلى قدر من الانضباط يعينك على تجاوز العقبات التي تظهر في الطريق. وستجد في هذه المقالة أساليب مجرَّبة تساعدك على وضع أهداف لها معنى، وعلى الحفاظ على حماسك حتى تبلغ ما تريده في حياتك الشخصية والمهنية.
النقاط الرئيسية
طريقة SMART تجعل أهدافك واضحة ومحددة بوقت وممكنة التحقيق في الواقع.
تحديد أولوية المهام يبقي انتباهك على ما يهم فعلاً.
تتبع التقدم بانتظام يحفظ حماسك ويبقيك على صلة بأهدافك.
لماذا يهم تحديد الأهداف بشكل صحيح
توجّه الأهداف وقتك وجهدك ومواردك نحو نتائج تستحق العناء، أما إذا غابت عنك الأهداف الواضحة فما أسهل أن يتشتت انتباهك أو أن تنفق جهدك في مهام لا تقرّبك من النجاح على المدى البعيد.
وللكتابة هنا أثر ملموس، إذ يمنحك الهدف المكتوب وضوحاً أكبر ويشدّ التزامك به، ثم يبقى أمامك تذكيراً دائماً بما تعمل من أجله.
استخدام طريقة SMART لتحديد الأهداف
يُعدّ إطار SMART من أنجع الطرق لوضع أهداف واقعية يمكن تنفيذها، وهو يقوم على خمسة شروط:
- محدد: صُغ الهدف بوضوح، فبدلاً من قول "تحسين الصحة" قل "الذهاب إلى النادي الرياضي ثلاث مرات في الأسبوع".
- قابل للقياس: أضف إلى الهدف مقاييس تتيح لك متابعة تقدمك.
- قابل للتحقيق: تأكد من أن الهدف واقعي في حدود ما لديك من موارد.
- ذو صلة: اربط الهدف بأولوياتك الشخصية أو المهنية.
- محدد بزمن: ضع له موعداً نهائياً يحفظ تركيزك ويجعلك مسؤولاً أمام نفسك.
تحديد أولوية المهام والبقاء مركزاً
كثيراً ما يؤدي السعي وراء أهداف كثيرة في وقت واحد إلى تشتت الانتباه، ولهذا يساعدك ترتيب الأولويات على حصر جهدك في المهام التي تستحقه حقاً.
ومن الأدوات الشائعة في هذا الباب مصفوفة أيزنهاور، وهي إطار يعين على تصنيف المهام إلى عاجلة ومهمة وثانوية.
فمدير الفريق مثلاً قد يقسّم العمل إلى أولويات يومية وأهداف أسبوعية وأهداف استراتيجية بعيدة المدى، فيحافظ بذلك على تركيزه وهو يدير المسؤوليات اليومية، وتجد مزيداً من المعلومات في صفحة برنامج الإنتاجية الشخصية.
الحفاظ على الحافز وتتبع التقدم
يحتاج العمل على الأهداف البعيدة المدى إلى حافز لا يخبو، وهذه بعض الطرق التي تحفظه:
- قسم الأهداف الكبيرة إلى خطوات أصغر: كل مرحلة تنجزها تزيد اندفاعك وثقتك بنفسك.
- تتبع تقدمك بانتظام: الأدوات المرئية وتطبيقات إدارة المشاريع تسهّل عليك متابعة ما أنجزته.
- احتفل بالانتصارات الصغيرة: حين تلتفت إلى ما تحقق يبقى حماسك مرتفعاً.
ولعل عدّائي الماراثون أوضح مثال على ذلك، فهم نادراً ما يفكرون في السباق كله دفعة واحدة، وإنما ينشغلون ببلوغ علامة الميل التالية، وهذا ما يحفظ حماسهم حتى خط النهاية.
👉 تعلّم كيف تبسّط سير العمل في "How To Make a Workflow Template".
👉 تعرّف على أساسيات تخطيط المشاريع في "How to Create a Project Roadmap".
👉 اطّلع على طرق تنظيم تعاون الفريق في "Agile Team Structure".
حقيقة مثيرة للاهتمام
كان توماس إديسون، مخترع المصباح الكهربائي، يدوّن بانتظام أهدافاً أسبوعية وقوائم بالمهام، وكان يرى أن هذه العادة تمنح عمله نظاماً وتفتح في الوقت نفسه باباً للإبداع، ويمكنك أن تقرأ المزيد في صفحة المهام.
الخاتمة
يقوم النجاح على المدى البعيد على أهداف محددة جيداً، فإذا طبّقت إطار SMART ورتّبت مهامك وفق أولوياتها وتابعت تقدمك دون انقطاع، تقدّمت بخطى ثابتة نحو إنجازات لها معنى.
ومع الوقت ستتحسن مهارتك في تحديد الأهداف، فتصبح أقدر على التركيز وأكثر حماساً وأحسن استعداداً لبلوغ ما تطمح إليه في حياتك الشخصية والمهنية.
القراءة الموصى بها
"Atomic Habits" by James Clear
يقدّم الكتاب طريقة مجرّبة لبناء العادات الجيدة والتخلص من السيئة منها عبر أنظمة صغيرة تُحدث تغييراً يدوم.
"The 7 Habits of Highly Effective People" by Stephen Covey
منهج قائم على المبادئ لمواجهة التحديات الشخصية والمهنية وبناء قدرة على الإنجاز تدوم.
"Drive: The Surprising Truth About What Motivates Us" by Daniel Pink
يبحث في الدوافع النفسية التي تحرّك الإنسان: الاستقلالية والإتقان والغاية.